الشيخ جعفر كاشف الغطاء

16

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

في جميع الأمور شرعيّة أو عرفيّة أو عادية فلا يطلب شاهد على بقاء موجود بعد وجوده أو معدوم بعد عدمه بل يطلب على الخلاف فكلّما وجد وأمكن فيه البقاء من احكام أو هيئات أو صفات أو أوضاع ككفر واسلام وايمان وعدالة وفسق وطهارة ونجاسة وإباحة وحرمة وحسن وقبح ومرض وصحّة واستقامة واعوجاج وهكذا حكم ببقائه مع بقاء متعلّقه والّا فلا ولانّ وجود التابع والعارض مقرون بوجود المتبوع والمعروض وفيما يفهم من الأخبار المعتبرة المتكثرة من انّ اليقين لا ينقض بالشك وانّ حصول اليقين من حيث هو بالوجود في الزّمن الاوّل لا يهدمه الشّك في الزّمن الثّانى فيكون ناقضا له عرفا لا يختصّ بما إذا حصل سبب الاستمرار من خارج ليتحقّق النّقض كما قيل ويتمشى بمقتضى السّيرة في سائر الموضوعات والاحكام من غير الشّرعيّة أو منها مع القطع بالواقع في الحكم الواقعي بحكم عقل أو ضرورة دين أو سيرة أو مذهب أو اجماع أو اخبار قطعيّة الإفادة ومع الظن المعتبر بالحكم الظّاهرى ما لم يعارضه أقوى منه ولا يعارض بما يتعلّق بالأسباب والمؤثرات ممّا تعلّق بالآثار فبقاء طهارة المطهّر وبقاء نجاسة المتنجّس لا يعارضهما اصالة بقاء نجاسة المتنجّس وبقاء طهارة الطّاهر واصالتها وربّما ادعى القطع في ذلك فانّى لا أرى ان أحدا يرتضى ان يأكل أو يشرب أو يتوضأ أو يغتسل من ماء في اناء معلوم النّجاسة بعد زوال عينها بمجرّد احتمال عروض الطهارة أو يصيب بدن كافر يحتمل